عــــــــيـــــــّــدكَمِــــــــ مِــــــــبّـــــــآركَ | روايتك

كايقولو باللي الانتقام عدالة الهمجيين وانا كانقول الانتقام الشكل الأضمن باش العدالة تتحقق وتبرد هاد النار اللي شاعلة فقلبي هادي سنين , شحال تسنيت هاد اللحضة اللي ناخد بيها حقك بيدي وننتاقم لموتك ونرزي هادوك اللي كانو سباب فموتك فحياتهم تاهما حيث جا الوقت،اه جا الوقت... ماتلومنيش عفاك حيث الحرقة اللي كانحس بيها هنا... "شار لقلبو وعينيه كايلمعو بالدموع" مغاطفاش غ بالانتقام،نتا دبا معليك غ ترتاح فقبرك ونا مغنتهناش تا نشوف دوك المجرمين اللي حرموني منك كايتعذبو وخداو جزأهم اللي كايستاحقوه كنواعدك ..... هدا حالو كل يوم فيما يسالي من دوامو فالخدمة كايوقف حدا المقبرة وكايزور قبر باه وكايهضر معاه ويخوي عليه قلبو المجروح .... تنهد وهز فيدو حفنة ديال التراب وبقا مركز نظرو بحدة فيها وحبات التراب كايتسللو بين اصابعو بشوية تا فيقو صوت التلفون ونفض يدو وناض من بلاصتو خارج من المقبرة والتلفون فوذنو كايتمشى بكل ثقة فالنفس ومخنزر فشوفتو..... فأحد المعاهد الموسيقية جالسة على كرسي على منصة المسرح مقابلة مع الجمهور وكاتقدم معزوفتها على البيانو كلها ثقة ورقة وانوثة واصابعها كداعب النوطات الموسيقية بإحترافية بشكل تصاعدي لرنة البيانو و غادية وكاتخفاف بالكاد كاتسمع الرنة تا كملات وتوقفات عن الحركة لتواني قبل ماتنوض وهتافات الجمهور وتصفيقاتهم الصاخبة كاتسمع فالارجاء ناضت وعينيها كايلمعو وابتسامة جميلة مكتاسية وجهها وكاترد التحية وترسل قبلات لعائلتها اللي كانت جالسة فالمقدمة وكاتصفق بحرارة وعينيها كايدورو بين الحضور وكأنها كاتقلب على شخص معين بلهفة ... نزلات عند عائلتها بفرحة كاتسلم عليهم واحد بواحد وعينيها مزال كايقلبو ... ....برافو عليك احبيبة العزف ديالك كان فالمستوى ابدعتي ... ابتاسمت وقالت:ربي يخليك اباسيدي... ...بنتي الزوينة برافو ليك ... ضمها لصدرو وقالت:بابا الحبيب ديالي بصاح عجبكم العزف ديالي... ردت الام:معلوم كنتي فالمستوى ابنتي .. ردت:صراحة كنت متوثرة شوية هه.. الاب:المهم عزفتي مزيان وكلشي داز مزيان... شافت مرة أخرى حواليها وقالت بصوت محبط:مجاش معاكم نسيم ... ردت الجدة:فين بقينا كانشوفوه كايبان مرة فشحال... حذرات راسها بحزن كاتفكر... #فلاش_باك دخلات عليه لصال اللي كاينة فلاكاف وشافتو كايدير تراكسيون عضات على لسانها ومشات بكل رقة وطلعات فوق ضهرو وربعات رجليها وهو بدورو دار ابتسامة خفيفة سرعان ما جمعها وستامر فتمرينو وبقات كاتحسب ليه تاعيات وهو حلف لا عيا وقالت:نسيم اناالاسبوع الماجي عندي مسابقة فالعزف على البيانو نتا غاتجي ياك... بقا ساكت مردش عليها وقالت:نسييم معاك كانهضر واش كاتسمع ..؟ رد:شنو ؟ قالت بتأفف:نتا غاتحضر ليا فاش نكون كانعزف ياك ؟ رد:معرفتش...! ردت:وشكون يعرف ليك... ودبا براكة من البهلان وجاوب... نفض جسدو وتقلبات طايحة وناض هو من بلاصتو كايرد النفس توجه نحيت قرعة دالما وشربها كاملة وهز الفوطة كايمسح بيها وجهو العرقان تاوقفات عليه تاني مدلية فمها بطريقة طفولية .. شاف فيها وابتاسم وقرصها فحنكها وقال:غانجي صافي بقيتي على خاطرك. نقزات بفرحة وقالت:نتا دبا واعدتني وا ديرها فبالك غانتسناك هه تعلقات فيه وباستو فخدو وخرجات فرحانة وبقا هو متبع ليها العين ولمعان فعينو... رجعات لارض الواقع والحزن مكتاسي محياها خرجات من المعهد مع عائلتها وركبو فسيارتهم ورجعو فحالهم للدار .. كان جالس مع عميد الشرطة اللي كان كايحاول يفهم منو السبب اللي خلاه يقدم استقالتو بهاد الشكل وقال:ولدي نسيم نتا عارف مكانتك عندي قبل ماتكون ظابط شرطة مهم فهاد القسم أنا كانعتابرك بحال ولدي ومغانقبلش تخلينا وتقدم استقالتك بهاد الشكل وبدون سبب محدد... قاطعو نسيم وتنهد بضيق وقال:مابقيتش مرتاح اكوميسير فهاد الخدمة ووو..... العميد:ماتقولش ليا باقي كاتفكر فداك الموضوع وهو اللي مخليك تقدم استقالتك... بقا ساهي قدامو مجاوبوش ورجع قال : مدام ساكت اذن كلامي صحيح... نسيم:معنديش شي حل من غير هدا ... العميد:ولكن سبق لينا وهضرنا فهاد الموضوع وقلت لك صبر الا ومانلقاو حل اللي نشدو فيهم دوك المجرمين ويتعاقبو رد بعصبية:صبرت وصبرت والصبر ماوصلني لوالو ودوك المجرمين باقين على برا وكايستمتعو بحياتهم بكل حرية وانا هنا كانتحرق(كايهضر ويضرب فصدرو بحرقة)فهمني عفاك اشاف مدام دوك المجرمين اللي قتلو بابا باقين ماتشدوش انا مغاديش نرتاح حتا ننتاقم منهم واحد بواحد .. وانا فكرت ولقيت الحل ... العميد:بقا كايشوف فيه بحيرة وقال:اللي هو؟ نسيم:انا غاندخل معاهم وغانولي واحد منهم .... العميد:ولكن نتا بهاكا غتعرض حياتك للخطر وحياة عائلتك تهي راك عارف ديك المافيا ممعاهاش اللعب ويقدرو بسهولة يجبدو اصلك . عتادل فبلاصتو وقال: ونا هادشي علاش قدمت استقالتي وعائلتي غانحاول ما أمكن نبعد عليهم اوووو.... العميد:شنو .... بقا كايشوف فيه لثواني قبل مايكمل كلامو والعميد كيتسناه يكمل كلامو وقال.............................................. هدا هو الحل اشاف تيق فيا هادي هي الوسيلة الوحيدة باش نشدو دوك المجرمين وننتاقم منهم وعائلتي مغاتأداش ومايجي فين يعرفوني تا يكون فات الحال ويتعفنو فالحبس شنو قلتي... بقا العميد كايشوف فيه لثواني وهز الورقة دالاستقالة وكايدورها فيدو فسهوة عاد قطعها وقال:دونك هاد الاستقالة مابقا ليها معنى مدام خديتي قرارك اذن غاتسمعني بالحرف انا غانعاونك ونكلف فريق خاص يبقا يرافقك وتواصل معاه من بعيد واي خطوة غاديرها تكون بعلمي ومانقبل منك تا خطأ أو إعتراض مفهوم! طأطأ ليه براسو وقال بابتسامة:مفهوم اشاف. العميد:دبا حل معايا وذنيك مزيان.... بعد اجتماع طويل دام لساعات رتب فيها امورو ودرسو فيهاالخطة باش يطيحو المافيا مع الفريق اللي غايعاونو خرج من قسم الشرطة وهاد المرة كولو أمل باش العدالة تتحقق رجع للدار وبقا الصقيل تما طلع الفوق ووقف قدام واحد الباب ودقو تا سمعت صوتها عطاتو الإذن بالدخول ودخل مبتاسم ولقاها كيف عادتها جالسة فوق الأريكة وهازا كتاب بين يديها وكاتقراه .. كانت امرأة كبيرة شوية فالسن اللي مابدل فيها الزمان والو باقي ملامح وجهها كيما هيا متبدلاتش بزاف بغض النظر على التجاعيد القليلة اللي ولات فيه وشعيرات بويض خفاف فشعرها زادها جمال عتادلات فجلستها فورما شافتو وابتاسمات وحيدات نضاضر من عينيها وهو بدورو تقدم منها وقبل يديها وجلس حدا رجليها وحط راسو عليها معنقها.... ... ولدي العزيز غبرتي عليا تاني يوماين هادي ماشفتك فين كنتي؟ رد: غ الخدمة الحنينة نتي بيخير... ردت:بيخير لا كنتي تا نتا بيخير علاش ماجيتيش للمعهد البارح عيات جنات تسناك ولكن مجيتيش .؟ رد:مساليتش...؟سكت ثواني وقال: متوحشتيش بابا...؟ كانت كاتدوز يدها فوق راسو وتوقفات فجأة و الدموع تغرغرو فعينيها قالت :توحشتو بزااااف وربي عالم بكيتو فقلبي أولدي ولكن الغالب الله,الله ياخد الحق فاللي كانو سباب فموتو ورزاوني فيه هئهئهئ.... مسك يدها وقبلها بقوة وقال:ششش متبكيش الحنينة دموعك غالين كنواعدك باللي العدالة قريب غاتحقق وبابا غايرتاح فقبرو تيقي فيا...قاطعات حديثهم ودخلات متفاجأة بوجودو ودق قلبها وحسات بالفراشات كايلعبو فكرشها تقدمات منهم وجلسات حدا جدتها وكاتشوف فيها بإستغراب وقالت:ميمة مالك واش كنتي كاتبكي؟ حاولات تلف الموضوع وتبسمات وسط دموعها:لا ابنتي مكانبكي والو مديريش فبالك.... جنات:اممممم ....شافت فنسيم اللي كان مغمض عينيه كايسمع وقالت:احم نسيم واش نتا بيخير... رد:بلا مايفتح عينه و قال:بيخير شنو درتي مزال البارح سمحيلي مجيتش كنت مشغول بزاف ومساليتش بكري. ردت:احممم ماشي مشكل ... ردت الجدة وقالت: عزفات مزيان وجات هي اللولة ... رد مغمض عينيه:مممممم ... شافت فيه الجدة وقالت:ولدي نسيم كاتبان عيان نوض سير لبيتك ورتاح نوض الحبيب ديالي.... رد:كاتجري عليا ..؟ ردت:حشا أولدي غ بغيتك ترتاح كاتبان عيان.. رد:انا بيخير حكي ليا راسي علاش حيدتي يدك خليها... تنهدات واستامرات فمساجها لفروة راسو اللي استحلاها تحت نظرات جنات اللي كلها اعجاب وجدتها مبتاسمة وملاحضة الانجداب اللي فعينيها تجاهو من صغرها وهي متعلقة بيه بغض النظر عن كونو ولد عما فكانت كاتعتابرو اخ وصديق ومع الوقت تبدلو هاد المشاعر تجاهو وتطورو وولات كاتبغيه ولكن عمرها صارحاتو حيث ببساطة خافت تخسرو ويكفيها تشوفو بين عينيها ...