انت القصيد وكلهم يعشقونك وانت الخيال اللي عجزت اتعداه - مكتملة | روايتك

🖋️ الفصل الأول "لا طحت.. إلا وعيوني تعاند دمعتها" في ذاك المساء، كانت السوالف تضحك، والجو ساكن، لكن صدر لين ما كان فيه أي راحة. الكل حولها يضحك، يتكلم، إلا هي... جالسة في الزاوية، تمسك جوالها وتناظر الشاشة كأنها تنتظر شي ما له نية يجي. أصابعها ترجع وتدخل على رقمه، بس ما تضغط "اتصال"، تطلع من المحادثة وتدخلها عشر مرات، وكل مرة قلبها ينط مثل أول مرة عرفته. جاسم... الاسم اللي تردّد في قلبها أكثر من أي دعاء، أكثر من أي أُمنية. كانت تحبه بصمت، وتخاف على كرامتها من ضياع ما ينقال، تحبه "بطريقة ما تطيح هيبتها"، بس هو؟ ما كان يعرف وش يعني "واحده تحبك بكل طهرها وتسكت". كانت تقول في نفسها: > "إنت القصيد وكلهم يعشقونك... وإنت الخيال اللي عجزت أتعدّاه" بس وش فايدة القصيد إذا قراك غيري؟ وش فايدة الخيال وأنا أحاول أصحى منه كل ليلة؟ مرت أيام على آخر رسالة، كانت هي تقول له: "إذا لك خاطر، تعال.. وإذا لا، لا تخليني معلّقة بينك وبين الرحيل" وجاوبه بـ"تم"، وراح. بس "تم" ما كانت كافية، ما كانت وعد، ما كانت حتى وداع... كانت مثل ورقة بيضا انقطعت من دفتر عمرها، راحت مع الهوا ولا أحد درى. --- في الجهة الثانية... جاسم، ساكت كالعادة، واقف عند سيارته بعد مشوار مع أخوياه، ضحك معهم لكنه ما ضحك من قلبه. فيه شي يوجعه، بس ما يحب يعترف. لين كانت "كل شي"، بس كبرياءه أكبر من إنه يقول لها: "ارجعي". هو ما غلط، ولا هي غلطت، بس الزمن دايم يحب يكسر اللي قلوبهم طيبه. شاف رسالتها القديمة، وقرأها من جديد، وضحك ضحكة باهته، وقال في نفسه: > "كانت تبيني.. بس ما كانت تعرف تمسك يدي وقت ما تهتز رجولي" "كلهم يشوفوني قوي، بس هي ما شافتني طفل خايف من الخسارة" --- بعد أسبوع... وصلها خبر خطوبة جاسم. نزل عليها الخبر مثل البرد بوسط النار، طفا كل شي كانت تنتظره. ما بكت قدام أحد، بس عيونها ما نامت أسبوع. قالت لأختها وهي تتصنع الضحك: > "يستاهل... يمكن البنت الثانية تعرف تحبه زي ما هو، مو زيي أحبّه بس وأخاف أخسره" لكنها في الليل، كتبت في ملاحظاتها: > "هو الخيال اللي عجزت أتعدّاه... بس خلاص، تعلّمت أغمّض عيوني" "وإذا كان القصيد لغيري... أنا الشموخ اللي ما ينكتب في سطر" ---