أصواتُُ تنادي - بقلم قطرات الأمل | روايتك

" أَتَذْكُرْ ذَلِكَ الْيَوْم الذي أَنْقَذْتَني فيه، لَمْ أَعُد كَما كانَتْ تِلْكَ الْفَتاة . في الصباح الباكر استيقظت اليناء على ذلك الصوت . كان وكأنة احد ينادي عليها بكلمات غير مفهومة ، وكان مصدرها الغابة. اتجهت نحو ساعتها الصغيرة ورأت كم الساعة، إنها الخامسة صباحا. كما توقعت ، فلماذا في ذلك الوقت تحديدًا ؟ بقى ذلك السؤال في ذهنها طوال الوقت ، وبقيت مستيقظة تأمل شروق الشمس ، وقد أصبحت الساعة التاسعة صباحاً ، وقد أتت والدتها لتوقظها لكنها لم تجدها، لتنزل لترى  ابنتها تعد الافطار بكل همة ونشاط ،  ورأت أنها قد  وضعت على الطاولة الصغيرة المكونة من ثلاثة كراسي حليب وجبن وخبز الشعير ومربي التوت . قالت الينا بتوتر عندما رأت أمها تراقبها باندهاش إلى المائدة. - لم يكن هناك شيء آخر لك ، اعذريني - كيف لك أنا تقولها هكذا انه ابداع منك أن تفعلي شيئا كهذا ، لأول مرة . - امييي كيف هذا ، إنني أعد الإفطار أحيانا اتذكرين السبت الماضي أعددت الفطو....... قاطعتها أمها قائلة :- - هيا كفي عن الثرثرة وتعالي لتأكلي معنا أم تريدين تفويت الطعام. كالمرة الماضية ؟ - لا لا تذكريني بها فقد كانت أسوء الأيام التي مرت في حياتي . ملاحظة (الينا اذا ما اكلت الفطور بتنكد . وبتصير ما بدها تاكل خصوصا أنها بتحب الأكل بس هي نحيفة ) جلست تتناول الإفطار مع والديها و بعد قليل كان يسمع صوت طرقات محتشمة على الباب ، لتنهض أمها لترى من على الباب، ولم تسمع إلينا الا صوت امها تنادي عليها لترى من الزائر ، اتجهت نحو الباب فإذا تری وجه ذلك الزائر ، انه ... انه جيون جونكوك صاحب الشعر الأسود الذي ينسدل على جبهته ، إنه لطيف ، وقد كان بالنسبة لها أكثر من صديق الطفولة عندما رأته ولأول مرة             (الرجوع للماضى ) كانت الينا تركض على العشب الأخضر، وكان لا يزال عمرها تسع سنوات ، حينها تمددت على الأرض ، وإذا بها لتشعر بألم في قدمها ، نظرت لها لترى أن عقرباً كان قد قرصها وجعل من قدمها حمراء متورمة ، صرخت فازعة لترى ذلك الصبي يتجه نحوها بفضول وهي عندما رأته نسيت ألم قدمها وبدأت تتأمل بجماله الذي يأخذ من ينظر إليه إلى عالم الأحلام كان يبدوا في سن الثانية عشرة ، وعندها وصل إليها قال لها خائفاً - هل أنت بخير ؟ ردت بشرود ذهنها : - أنا لستُ بخیر ، هل أنت ملاك أم ماذا ؟ أما هو بدوره انفجر ضاحكاً ، قال في نفسه : ما بال هذه الفتاة هل جنّت ؟ فرد عليها قائلا : هيا هيا إصعدي على ظهري حتى أنقلك إلى العيادة الفريبة من هنا . كان قد وجه ظهره إليه ونزل لمستواها لتستطيع الصعود لكنها وكالعادة تكابر رغم صغر سنها إلی ان لسانها اطول منھا : - لا مستحيل لن أصعد على ظهرك ليؤلمك وتقول بعدها لقد أجبرتني إلينا على حملي - هكذا إذا إسمك إلينا. صرخ بعدها يقول: - يا عالم إلينا لا تريدني أن أنقذهاا اصمت ، اصمت يكفي، -  إذا ؟؟ ردت بعبوس: - لا - حسنا، كما تريدين كان قد حملها ، رأسها على ظهره وقدماها يمسكان بها من الأمام. - اتركني ما الذي تفعله افضل الموت على هذا . - لن أتركك . واتجه بها إلى العيادة التي تبعد شارعين فقط وبعدها عندما اقتربوا من العيادة قالت الينا - لقد سمعت اناسا قد ماتوا من قرصة العقرب فهل سأنجو یا..... صحيح نا أسمك ؟ - ستنجين ،أعلم ذلك و لو لم تنجي  لما كنتي تصرخين وتنسين الألم، صحيح بالمناسبة اسمي جونغكوك ، ناديني كوك. ضحكت على دعابته رغما عنها          (اختصار للموضوع) ذهبت الينا إلى العيادة ولم يكن هناك شيء مقلق. واوصلها جونغكوك إلى بيتها .            ( عودة للحاضر ) وها هو الآن واقف أمام بيتها بعد كل هذه السنين تداركت نفسها أمامه بعد أن كان مشهد الطفولة يعاد في كلاً من ذاكرتها وذاكرته . استأذن بأدب وقال : - هل يمكن أن نتمشى قليلا قالت أمها بسرعة ظنا منها أنها لا تريد تفويت فرصة ذهبية،  فقد كانت عائلة جونغكوك ذا مستوى مرموق بين الأمراء وقد كان لديهم الكثير من القصور والشركات العالمية. - تفضل يمكنك تناول الفطور معنا والخروج بعدها. - شكرا لك ولكن لدى أمر مستعجل . - حسنًا اذا كما ترید بني اذهبا خرجا معًا وقد كان الصمت هو كل ما يدور بينهما. إلى أن كسر الصمت أخيرا وقال : - اذًا كيف حالُكِ ؟ - بخیر - كنتُ أريدُ في بداية الفصل الدراسي أن تذهبي معي إلى المدرسة - ولكن ... كل شيء مجهز ، الملف،  الأدوات المدرسية . وكل شيء. قالت بتوتر - لكن لماذا أنا ، فلستُ إلّافتاةً فقيرة ، أم أنك تريد أن تتنمر علي،  وأن تمنّ علي إلى أن أوضع في القبر . كانت لديها عقدة فى المدرسة . حين كانت في الإبتدائي كان كل من في المدرسة يتنمر عليها وجعلوا منها جسدًا ذابلا من دون رحمة . أما هو كان قد أمسك بيديها وتوجه نحوها ، أما هي قد شعرت باحمرار في وجنتيها . - لأنه وبكل بساطة أريدك أن تكوني صديقتي .....