بلا أمل - بقلم مريم - مكتملة | روايتك
بعد الخروج من المحكمة ركب أبوها وأمها قبلها في السيارة فتذكرت..
تذكرت كيف كان يفتح لها باب السيارة وينتظرها إلى أن تطوي عباءتها وتستقر ليغلق الباب بهدوء.. زوجها أو مَن كان زوجها.. فالتفتت إلى الخلف ورأته من بعيد بين المغادرين والداخلين إلى المحكمة .. وهو يمشي مغادراً بخطواته الواسعة ويداه في جيب سترته ووجهة ينظر إلى الأرض كعادته وهو يحاول أن يبدو قويا لا يبالي، وهي تعلم أنه ضعيف، ولعل في عينيه نفس نظرات الحزن المعتادة حين يمشي والتي طالما قرأتها كأنها نظرات غضب، وبملابسه وصلعته التي تجعله كأنه أكبر سناً وأقل عاطفة.. ربما هو يشعر الآن بالهزيمة حين أجبر على الطلاق، أو يشعر بالذلة بعد توبيخ القاضي وتلعثمه أمام المحامي الذكي، وينبغي لها أن تشعر بالسعادة والانتصار لأنها نالت حريتها منه..