عندما كنت طفلا كنت سعيدا في القريه ولدت في الثمانيات وعشت طفولتي حتى نهاية التسعينيات كانت حياة خالية من تعقيدات العصر القرن الواحد والعشرين لم يكن هنالك هواتف ذكية ولا ألعاب الكترونية كانت الأمور بسيطة وسهلة كنا نصنع الالعاب بأيدينا مع أن ظروف المعيشة كانت صعبة ماديا وحتى اجتماعيا ولاكن قدرة الطفل على السعادة اكبر بكثير من قدرة الإنسان البالغ الناس كانوبسطاء وعفويين لم يكن هناك حسداوحقداوكراهية كان الأمر محدودا جداكانت فترة الطفولة هي اكثر فترة يمر بها الإنسان سعادة ومرح وعفوية حتى أننا كنا نستطيع أن نشعربكل ذشي من حولنا الهواء الأشجار المطر الاعشاب التراب كل شي كان إحساسا رائعاً حتى عندما تريد أن تنام تنام نوما عميقاً وهادئ لاتشعر بالخوف والاكتئاب والحزن كما هو حالنا اليوم هل اصبحنا مجردون من المشاعر ماالذي حصل لنا لماذاوصل بنا الحال لدرجة أنك تشعر انك مفرغ من روحك لماذا اختفت العفوية والبساطة من الناس حتى أنها اختفت من الأطفال أنفسهم في هذا العصر ماهية الأسباب هل علينا فهم النفس البشرية أم أن قدرة الإنسان على تحديات العصر وضهور التكنولوجيا الحديثة كانت وراء ذلك أم ماذا نريد أن ندخل أعماق النفس البشرية والعقل البشري لنعرف ماوراء كل تلك التغيرات٠