قصة الطلب طالب القاضي والمُدعي العام بمحاكمة ذلك الجاني الذي ارتكب جريمته ؛ كان عاطلًا ، مُنهك البدن ، مُفتقر إلى الرحمة والتعاطف من عائلته وجيرانه ، لم يكن لديه طريق يدخله إلا طريق السرقة لكي يستطيع أن يُكمل حياته ؛ وربما لقلة خبرته وحيلته معًا وصل به سوء الحال إلى قتل الضحية كان الجاني يشعر بأنه مُدان من الجميع حتى من قبل أن يرتكب جريمته ؛ وهذا ما أخبر به القاضي الذي جلس مُنصتًا إلى حجته التي أدت به إلى ارتكاب الجريمة كأنه يستمع إلى حديث مُسلي ؛ ثم نظر إليه المُدعي العام نظرة حادة سائلًا بصوت قوي : لماذا لم تبحث عن وظيفة؟ فأجابه الجاني مُنكسرًا : لم يقبل أي شخص أن يساعدني على أن أحصل على عمل كي أعيش ؛ لأنهم لا يريدون أن يساعدونني على الحصول على مساهمتي داخل الشركة التي قمت بها مع تلك المجموعة التي خدعتني ؛ رفضوا أن أحصل عليها وأتقاعد بعيدًا عنهم ابتسم القاضي بسخرية ثم سأله : لماذا لا يريدون أن يساهموا في تقاعدك ؟ ؛ فأجاب الجاني : سيدي القاضي هم يقولون أن ذلك غير شرعي وغير قانوني أن أحصل على التقاعد ؛ ولكن نتيجة لذلك كانت تلك الجماعات المشتركة تسيء إدارة أموال ؛ هم فقط منحوني الكثير من الخسائر الفادحة ؛ لقد عمل هؤلاء في الاستثمار بالأعمال التجارية المحفوفة بالمخاطر ؛ وحينما يحصدون العديد من المكاسب تكون لهم ؛ ولكن الخسائر تكون من أجلي أنا ؛ لذلك فضلّتُ أن أحصل على مساهمتي بيدي