في قرية صغيرة محاطة بجبال شاهقة، عاش أريان. كان شابًا جميلًا يتمتع بقلب طيب ونظرة ثاقبة للعالم. كان أريان معروفًا ببراعته في نحت الخشب، فكان ينحت أجمل التماثيل التي تعكس جمال الطبيعة المحيطة به. كان يحب قريته الصغيرة، يحب سكانها، ويحب خصوصًا جواهر، ابنة الحداد، التي كانت تتمتع بجمال ساحر وروح جميلة.كان أريان وجواهر يحبان بعضهما البعض حبًا عميقًا، يأملان في بناء حياة سعيدة معًا في قريتهما. ولكن قدرًا قاسيًا كان ينتظرهم.ذات يوم، اجتاح وباءٌ قاتل القرية. مات الكثيرون، من بينهم والد أريان ووالدا جواهر. كان أريان وجواهر يتشاركان الحزن، يدعمان بعضهما البعض خلال تلك الأيام العصيبة. بذل أريان قصارى جهده للعناية بالمرضى، ونحت أجمل التماثيل لتعزية أحزان الناس. ولكن، الوباء لم يرحم.بعد أسابيع من المعاناة، أصيب أريان بالمرض. شعر أريان بضعف جسده، ولكنه رفض الاستسلام. كان يأمل في الشفاء لكي يكون بجانب جواهر، ولكي يبنيا معًا حياة جديدة في القرية. لكن قدره كان مختلفًا.في آخر أيام حياته، جلس أريان بجانب جواهر، يمسك بيدها، وينظر في عينيها، و يهمس لها: "أحبك". لم تستطع جواهر إلا أن تبكي، فهي تعلم أنها ستفقده للأبد.بعد أن توفي أريان، بقيت جواهر تعيش في القرية وحيدة، محاطة بذكرياتها مع أريان، تحتفظ بتماثيله كأغلى ما تملك. ظلت جواهر تعيش في قريتها، ولكن قلبها كان مكسورًا إلى الأبد. ولم تتزوج جواهر مطلقًا، فقد بقيت مخلصة لحبها لأريان، ولم ترى أحدًا يستحق محبتها بعده.